الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

424

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والآخر : للتأكيد لتمكين المعنى في النفس ، والمبالغة . والنعمة هي المنفعة التي يستحق بها الشكر إذا كانت خالية من وجود القبح ، لأن المنفعة على ضربين : 1 - منفعة اغترار ، وحيلة . 2 - منفعة خالصة من شائب الإساءة . والنعمة : تعظيم بفعل غير المنعم ، كنعمة الرسول على من دعاه إلى الإسلام فاستجاب له ، لأن دعاءه له نفع من وجهين : 1 - حسن النية في دعائه إلى الحق ليستجيب له . 2 - قصده الدعاء إلى حق من يعلم أنه يستجيب له المدعو وإنما يستدل بفعل غير المنعم على موضع النعمة في الجلالة وعظم المنزلة . وقوله : وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ وإن كانوا هم علموا ذلك فإنما ذكر اللّه أنهم يستبشرون بذلك ، لأن ما يعلمونه في دار التكليف يعلمونه بدليل - وما يعلمونه بعد الموت يعلمونه ضرورة ، وبينهما فرق واضح ، لأن مع العلم الضروري يتضاعف سرورهم ، ويشتد اغتباطهم « 1 » . س 137 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 172 ] الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) [ آل عمران : 172 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث عليّا عليه السّلام في عشرة اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ إلى أَجْرٌ عَظِيمٌ إنما نزلت في علي عليه السّلام » « 2 » .

--> ( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 49 . ( 2 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 133 / 184 و 185 .